الرئيسيةالتسجيلدخول
لآ أحـــلل نـــقلـ أو إقتبآس اي شيئ من ألمنتدى إلآ بإذني ....

شاطر | 
 

 سلسلة امازيغيات صنعن تاريخ الجزائ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ḾİŞҚΣ
[ ◦.|.آلـإدآرِـہ.|.◦ ]
[ ◦.|.آلـإدآرِـہ.|.◦ ]
avatar

انثى
عدد آلمُشآإركآإت-~ : 2079
][ آلنقآإط ][ : 19032
~آلتقييًمْ~ : 7
~تآريــخ ألتـسجيـــــلـ ~: : 23/10/2009
الموقع : http://sada9ate.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: سلسلة امازيغيات صنعن تاريخ الجزائ   الإثنين ديسمبر 14, 2009 7:20 pm

انا قمت بجمع سير بعض البطلات الجزائريات
كان تاثير وجودهن في تاريخ الجزائر الحدث الابرز .
نساء صنعن التاريخ ببطولاتهن
لالشيئ غير انهن امازيغيات
فالامازيغي هو الرجل الحر والامازيغية هي المراة الحرة .

مارح اطول عليكم
رح نبدا
بشخصية من الشخصيات الامازيغية اثناء الفتح الاسلامي للجزائر
وهي الكاهنة

من هي الكاهنة ؟



تعرف
الكاهنة في المصادر التاريخية الأجنبية و العربية والبربرية القديمة
والحديثة بأنها امرأة أمازيغية جميلة وشجاعة وقوية البنية. وهي كذلك بنت
ينفاق الزناتية من بني جروة من القبائل البربرية البترية الكبيرة التي
ستنتقل من الحياة الوبرية الرعوية إلى الحياة المدرية القائمة على
الاستقرار والتمدين وبناء الممالك .

وكانت الكاهنة تقطن جبال
باغية قرب مسكيانة بسفوح جبال الأوراس الشامخة بالجزائر، وتعرف باسم دميا
أو دهيا، والصواب دهي بمعنى المرأة الجميلة في القاموس اللغوي الأمازيغي،
ولقبت بالكاهنة لكونها دوخت بدهاء خارق الفاتح العربي المسلم حسان بن
النعمان الوالي الجديد على أفريقيا الشمالية حوالي 72هـ الموافق لسنة 692م
، وواجهته بقسوة وشراسة قل نظيرها ، وتفوقت في هذه المقاومة العنيدة حتى
على الملك الأمازيغي السابق أكسل أو كسيلا.

ومن ثم، فالكاهنة
ملكة أمازيغية أوراسية واجهت المسلمين الفاتحين مواجهة الأبطال المدافعين
عن الهوية الأمازيغية والمتشبثين بالأرض والكينونة البربرية معتقدة في ذلك
أن المسلمين مثل: الرومان والوندال والبيزنطيين لايهمهم سوى احتلال أراضي
الغير واستغلال ثرواته واستنزاف ممتلكاته وإخضاعه إذلالا واستعبادا. لذا ،
كانت لمقاومتها العنيفة في نوميديا ( الجزائر) آثار وخيمة على التواجد
العربي الإسلامي في شمال أفريقية. وقد حكمت الكاهنة مملكتها الأوراسية خمس
سنوات متتالية، وقد بايعها الأمازيغيون بالإجماع مباشرة بعد مقتل أكسل(
كسيلة) الذي قتله القائد العربي حسان بن النعمان في معركة ممش قرب مدينة
القيروان بتونس ثأرا لمقتل عقبة بن نافع على يد كسيلا قرب نهر الزاب
بالجزائر .

وكانت للكاهنة مكانة كبيرة بين أهلها يحترمونها تعظيما
وتبجيلا إلى درجة التمجيد والتقديس ، وفي هذا يقول الثعالبي:” إنها امرأة
نادرة رفعها سكان المنطقة إلى منازل الآلهة البشرية التي عبدها الناس”.
أما عبد الرحمن بن عبد الحكم في كتابه” فتوح إفريقية والأندلس“، والبلاذري
في كتابه” فتوح البلدان” فقد نعتاها ” بملكة البربر” بينما يورد المالكي
في كتابه” رياض النفوس” بأن جميع الأمازيغيين كانوا يخافون من ديهيا
ويطيعونها بسبب جرأتها وشجاعتها المنقطعة النظير، والدليل على ذلك ما
أثبته صاحب هذا الكتاب قائلا:” وقد سأل حسان جماعة من مسلمي البربر عنها
فذكروا له أن جميع من بإفريقية منها خائفون وجميع البربر لها مطيعون، فإن
قتلتها دان لك المغرب كله ولم يبق لك مضاد ولا معاند”.

ويعني هذا
أن الكاهنة في حكمها امرأة مستبدة ومتجبرة ومطلقة ، تحكم البلاد بيد من
حديد. ومن هنا، نفهم بأن الكاهنة كانت قائدة محنكة تحسن التخطيط الحربي،
وتستعد جيدا للمعارك التي تخوضها ضد الفاتحين العرب المسلمين عددا وعدة،
وتتصف بالذكاء والشجاعة والصلابة والقوة والمهابة والحنكة والدهاء
والمراوغة وادعاء الغيب وممارسة السحر والكهانة مع حسن القيادة والإشراف .
وكانت أيضا باعتراف المصادر العربية نفسها امرأة إنسانية تحترم أصول الحرب
وقواعد القتال وتقدر مبادئ النزال العسكري تقديرا أخلاقيا محكما.

و
قد كان للكاهنة فيما يرويه الإخباريون العرب ” بنون ثلاثة ورثوا رئاسة
قومهم عن سلفهم، وربوا في حجرها،فاستبدت عليهم واعتزت على قومها بهم، ولما
كان لها من الكهانة، فانتهت إليها رئاستهم ووقفوا عند إشارتها”.
]

وقد
توفيت ديهيا في معركة حامية الوطيس أثناء مجابهتها لجيش حسان بن النعمان
في موقع بالجزائر سمي فيما بعد ببئر الكاهنة حوالي79هـ أو 80هـ.





2- تطـور مقاومة الكاهنــــة:



إذا
كان الفتح العربي الإسلامي في الشرق قد تم بسرعة ملحوظة ، حيث أخضع
المسلمون في عهد عمر بن الخطاب (ض) مجموعة من البلدان كالشام ومصر والعراق
وفارس ، فقد ظلت أفريقيا الشمالية منطقة عسيرة وأرضا خطيرة بسبب وعورة
التضاريس الأفريقية، وشدة مقاومة الأمازيغيين لكل من حاول الاعتداء على
حريتهم وممتلكاتهم، وصلابة عود البرابرة، وكثرة شجاعتهم ، وقوة شكيمتهم،
وتعسف الولاة في التعامل مع الأفارقة الذين لايقبلون الضيم ولا يرضون
بالذل؛ نظرا لاعتزازهم الكبير بأنفسهم أنفة وكرامة واستعلاء . لذا، بقيت
أفريقيا الشمالية وعرة التطويع وصعبة الإخضاع لمدة تتراوح بين 22هـ
و82هــ، أي فترة زمنية تقدر بــ60 سنة من تاريخ المد والجزر من أجل نشر
الإسلام بين ساكنة تامازغا التي أظهرت العناد وعدم الانقياد بسهولة لسلطة
الخلافة الأموية . ومن ثم، كان إسلامهم يتأرجح بين الاعتناق الطوعي و
الردة المؤقتة .

ويمكن تقسيم تطور مقاومة الكاهنة في شمال أفريقيا
في مجابهتها للقائد العربي المسلم حسان بن النعمان إلى مرحلتين أساسيتين:
مرحلة الانتصار ومرحلة الهزيمة.




أ‌- مرحلة انتصار الكاهنة على حسان بن النعمان:



بعد
انتصار حسان بن النعمان على كسيلة، اتجه هذا القائد العربي نحو ممالك
الجزائر والمغرب لنشر الإسلام بين ساكنتها، لكنه واجه مقاومة شرسة من قبل
الكاهنة التي وحدت القبائل الأمازيغية، فكونت جيشا عرمرما استطاعت أن تؤثر
فيه بهيبتها وجمالها وقوة شكيمتها وحدة فراستها.

وقد سبقت
الكاهنة إلى إعلان الحرب على حسان ، وقصدت مدينة باغية، فأخرجت منها
الروم، ثم هدمت حصونها لكي لايحتمي بها حسان بن النعمان الذي تحرك بدوره
في اتجاهها ، فنزل بوادي مسكيانة، ثم التقى الجيشان مع انبلاج شمس الصباح
قرب نهر بلىّ التقاء داميا تطاحنت فيه الرؤوس والخيول والسيوف، وانتهت
المعركة بانهزام حسان ، وأسفرت المعركة عن مقتل الكثير من العرب ، فأسرت
الكاهنة حسب المصادر حوالي ثمانين رجلا، وسميت هذه الموقعة بيوم البلاء ،
وسمي النهر الذي التقى فيه الجيشان بنهر البلاء. و بعد المعركة، عاد حسان
بن النعمان إلى تونس . وإثر ذلك، انتقل بجيشه إلى برقة، واستخلف على
إفريقيا أبا صالح.

وكان” انهزام حسان أمام الكاهنة أشنع ما مني به
العرب في بلاد المغرب، وهذا بإجماع المصادر العربية، وأول انكسار عرفه لهم
التاريخ آنذاك. وعندما وصل حسان لمأمنه كتب إلى الخليفة الأموي عبد الملك
بن مروان بالواقعة يستنجده لإعادة الكرة ويعتذر عن انكساره. ومن ضمن مابرر
به هذا الاندحار مايلي:” إن أمم المغرب ليس لها غاية، ولايقف أحد منها على
نهاية، كلما بادت أمة خلفتها أمم”

ومن مظاهر إنسانية الكاهنة أنها
عندما تتبعت جيش حسان بن النعمان إلى تخوم تونس لم تخرب القيروان، ولم
تقتل المسلمين المتواجدين بها أو تقوم بالتنكيل بهم ثأرا وانتقاما ، بل
عادت برجالها إلى مقر عاصمتها بالأوراس، مما يعني هذا أن ثورتها كانت
محلية وتستهدف من ورائها طرد العرب من بلادها إلى خارج أفريقية . كما
أفرجت عن جميع أسرى حسان بن النعمان ” فأحسنت الكاهنة أسر من أسرته من
أصحابه وأرسلتهم إلا رجلا منهم من بني عبس يقال له خالد بن يزيد فتبنته
وأقام معها”.

ولم يكن هذا التبني إلا لأسباب ترومها الكاهنة ، ربما
أنها كانت تسعى من وراء ذلك إلى اتقاء المحاولات الانتقامية من قبل حسان
بن النعمان وتجنب ردود فعل المسلمين أو ربما تريد من ذلك الفعل أن تستكنه
نوايا الفاتحين المسلمين وتعرف خطط قوادهم وكيف يفكرون، وربما قربته إليه
ليفشي لها أسرار كل الخطط الهجومية التي يمكن أن يلتجئ إليها حسان بن
النعمان في المستقبل أو ربما قررت أن تستعين به ليوم الحرب الضروس الآتية
و يوم اللقاء الأخير لتستأمنه على أولادها مما يمكن أن تصدر عن حسان من
ردود فعل انتقامية .

ويقول ابن عذارى صاحب البيان:” وحبست عندها
خالد بن اليزيد فقالت له يوما: مارأيت في الرجال أجمل منك ولا أشجع، وأنا
أريد أن أرضعك فتكون أخا لولدي، وكان لها ابنان أحدهما: بربري، والآخر
يوناني. وقالت له:” نحن جماعة البربر لنا رضاع ، إذا فعلناه نتوارث
به”،فعمدت إلى دقيق الشعير فلتته بزيت وجعلته على ثديها ودعت ولديها وقالت
” كلا معه على ثديي” ففعلا فقالت:” قد صرتم إخوة”.

أما رواية ابن
عبد الحكيم فكانت أكثر وضوحا لمبتغى الكاهنة من هذا التبني حيث قال:”
فقالت: يابني انظروا ماذا ترون في السماء. قالوا : نرى شيئا من سحاب أحمر.
قالت: لا وإلهي ، ولكنها رهج خيل العرب. ثم قالت لخالد ين يزيد:إني تبنيتك
لمثل هذا اليوم”.

ويفسر الدكتور محمد الغرايب السلوك الطقوسي الذي
أقدمت عليه الكاهنة على مستوى الرضاع بأنه” يعبر من جهة عن دخول خالد بن
يزيد، من الناحية الثقافية،حرزا حريزا لايمكن لأي كان أن يعتبره أجنبيا أو
يتعامل معه بشكل دوني، بل إن هذا النوع من الطقوس يجعل صاحبه في مستوى أهل
الدار حقا وواجبا؛ لأن هذا الرضاع كما جاء على لسان الكاهنة” إذا فعلناه
نتوارث به”، ومعنى ذلك أن خالد بن يزيد في حالة موت الكاهنة وابنيها يصبح
ملكا على الأمازيغ”.

و قد قلنا سابقا : إن الكاهنة قد تخلت عن جميع
الأسرى باستثناء خالد بن يزيد الذي تبنته رضاعة ووراثة، ويبدو” أن الإحسان
إلى الأسرى – كما يقول الدكتور علي محمد محمد الصلابي- كان من تقاليد
البربر العريقة، حيث إنهم دأبوا على الإحسان إلى الأسرى في معاركهم
السابقة، فكيف لاتحسن إليهم الكاهنة بعد معركة نينى(يقصد نهر بلى)؟ وقد
يكون لتقرب خالد بن يزيد منها أثر كبير على إحسانها هذا، فمن المحتمل جدا
أن خالدا بذل جهوده بعد أن أصبح أسيرا عند الكاهنة لإنقاذ إخوانه الأسرى،
فكان له ما أراد.”.
وتذهب المصادر التاريخية إلى أن معاملة الكاهنة مع
خالد بن يزيد كانت إيجابية وسمحة إلى درجة كبيرة، وإذا بحثنا بكل موضوعية
في خلفيات هذا التبني ونتائجه القريبة والبعيدة، فإننا سنجد أن من أسباب
انهزام الكاهنة في المرحلة الثانية هو تساهل الكاهنة مع خالد الذي كان
تعزه كثيرا أكثر من ولديها الآخرين، ومن ثم، كانت تغض الطرف عن تصرفات
خالد المشبوهة، والتي تتمثل في تقديم معلومات لوجيستيكية وعسكرية مهمة
لحسان بن النعمان عبر الضيوف الوافدين عليه.

وعليه، ” فلم تسجل
المصادر على الكاهنة أنها أكرهت خالد بن يزيد على اعتناق دينها، بل يبدو
أنها تركته وشأنه، كما فعلت مع غيره، وظل يزيد بين ظهرانيها وهو يراقب كل
التطورات التي كانت تجري داخل معسكر الكاهنة، وهي عموما تطورات سلبية
تمخضت عن السنوات الخمس التي حكمتها الكاهنة بأفريقية؛ ونحن نعلم أن سخط
الروم عليها ازداد مع تخريبها المزارع وهدم الحصون ومالقيه اليهود، على
يديها جعل خالد بن يزيد يقول لحسان:” إن البربر متفرقون لا رأي لهم ولا
نظام عندهم…فاطو المراحل وجد في السير”.

ربما كانت الكاهنة تعلم أن
أسرار دولتها تصل حسان عن طريق من يستقبلهم خالد من الوافدين الأغراب لكن
عدم مساءلتها له ولضيوفه، الذين كانوا يقضون وقتا ماعنده، والاقتصاص منهم،
لايمكن فهمها إلا في إطار احترامها لعقد أمومتها له ورباط أخوة ابنيها له،
وإلا فإن هذه المرأة التي لايخفى عليها شيء، كانت ستسمه من العذاب مالا
قبل له به، ولنا في مالاقاه اليهود على يدها خير دليل.”.



ب‌- مرحلة انهزام الكاهنة على يد حسان بن النعمان:



بعد
مرحلة الهزيمة والانكسار الشنيع، قرر حسان بن النعمان أن يعيد الكرة
لمقاتلة الكاهنة، فأمده الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان على وجه
الاستعجال بإمدادات عسكرية وعتاد ومؤن على الرغم من انشغالاته الكثيرة
بإخماد الثورات المعارضة في الشرق وشبه الجزيرة العربية، فاتجه حسان بجيشه
صوب مملكة الكاهنة لمنازلتها بعد أن جمع كل المعلومات التي أرسلت له من
قبل معاونه خالد بن يزيد والتي تتعلق بالأوضاع السياسية والاجتماعية
والاقتصادية والدينية التي كانت عليها مملكة الأوراس الجزائرية في ظل
الحكم الاستبدادي الذي كانت تنهجه الكاهنة ، حيث استطاعت هذه المرأة
الحديدية أن تقبض على أنفاس الشعب الأمازيغي بقوة وصلابة.

ولما
علمت الكاهنة بحملة حسان بن النعمان ، ارتأت أن تلتجئ إلى سياسة الأرض
المحروقة لدفع العرب الفاتحين للتراجع عن غزو الجزائر والمغرب على حد
سواء، فقالت لأنصارها:” إن العرب لايريدون من بلادنا إلا الذهب والفضة
والمعدن، ونحن تكفينا منها المزارع والمراعي، فلا نرى لكم إلا خراب بلاد
أفريقية كلها حتى ييأس منها العرب فلا يكون لهم رجوع إليها إلى آخر الدهر”.

وقد
دفعتها هذه السياسة التخريبية التي نهجتها بدون حكمة وترو إلى تعجيل
نهايتها المأساوية، حيث احتج البرابرة على الدمار الذي لحق أفريقيا، وثار
كل الناس بما فيهم الروم والعرب والبربر واليهود على هذا الإجرام البيئي
الخطير الذي لم يشهده تاريخ الإنسانية من قبل بهذا الحجم الخطير، فأصبحت
أفريقيا بهذا الفعل المشين أرضا مهجورة من سكانها، وبقعة قاحلة ، وحديقة
جرداء، وصحراء موحشة، وثغورا مخيفة .

ويرصد ابن عذاري أثر هذه
الكارثة البيئية على العمران البشري فيقول: ” وخرج يومئذ من النصارى
والأفارقة خلق كثير مستغيثين مما نزل بهم من الكاهنة فتفرقوا على الأندلس
وسائر الجزر البحرية”.

وهكذا وجهت الكاهنة” قومها إلى كل ناحية
يقطعون الشجر، ويهدمون الحصون، فذكروا أن أفريقيا كانت ظلا واحدا من
طرابلس إلى طنجة وقرى متصلة، ومدائن منتظمة، حتى لم يكن في أقاليم الدنيا
أكثر خيرات، ولا أوصل بركات، ولا أكثر مدائن وحصونا من إقليم أفريقية
والمغرب…. وخرج يومئذ من النصارى والأفارقة خلق كثير، مستغيثين مما نزل
بهم من الكاهنة، فتفرقوا على الأندلس وسائر الجزائر البحرية.

لقد
أضر هذا العمل التخريبي بقضية الكاهنة ضررا عظيما، لأنه إذا كان قد وجد من
أهل البلاد من يؤيدها في مناهضة العرب وطردهم من البلاد، فليس فيهم من يقف
مكتوف الأيدي إزاء التخريب الذريع الذي اختارته الكاهنة للبلاد على يديها
وأخذوا يعارضون الكاهنة ويناجزونها، فاضطرب الأمر بيدها، وانقلب أمر
البلاد من سيء إلى أسوإ.

هكذا تضعضع سلطان الكاهنة في بلادها : إدارة سيئة، وظلم للناس، وتخريب للبلاد، وحكم مرتجل لاهدف له ولاغاية”.

ويذهب
عبد الله العروي إلى أن” الملاكين، رومان وبيزنطيين، تضايقوا من نفوذ بربر
الأوراس بمجرد ما رحلت الجيوش العربية، تماما كما تضايق البيزنطيون قبل
مائة سنة من نفوذ أنطالاس الذي أعانهم على صد جموع يابدن. أما الكاهنة
فإنها أرادت أن تحافظ بكل الوسائل على وحدة القيادة، وهذا السلوك العنيد
سمي فيما بعد بسياسة الأرض المحروقة.”.
ولكن الكاهنة لم تفهم مقاصد
سياسة حسان بن النعمان ونواياه التوسعية جيدا ، فقد اعتقدت أنه لم يأت إلى
بلاد المغرب والجزائر إلا لجمع الغنائم والثروات أو قصدها لاحتلال البلاد
واستعباد العباد، بل كان الهدف الحقيقي لغزواته وفتوحاته التي غربت بعد أن
شرقت الغزوات الأخرى من قبل القادة المسلمين الآخرين هو العمل على نشر
الإسلام وإخراج الناس من ظلمات الجهل والوثنية إلى نور الهداية والعلم
وعبادة الله وحده لاشريك له.

وهكذا خرج حسان بجيشه العتيد إلى
الأوراس لمحاربة الكاهنة بعد تذمر البربر من تصرفات ملكتهم المستبدة
الجائرة، وقد حظي حسان بعد فعلة الكاهنة الشنيعة بتأييد السكان المحليين
وبتأييد الروم الغاضبين من بطش الكاهنة. فساعده الأمازيغيون في حملته
العسكرية بالأموال والرجال ، حيث قال ابن عبد الحكم: ” إنه كان مع حسان
جماعة من البربر من البتر”.
ووجدت الكاهنة نفسها أنها ستهزم وستقتل
فتنبأت بمصيرها قبل الدخول في الحرب فقالت لابنيها:” إني مقتولة وأعلمتهم
أنها رأت رأسها مقطوعا موضوعا بين يدي ملك العرب. فقال لها خالد: فارحلي
بنا وخلي له عن البلاد فامتنعت ورأته عارا لقومها”.

لكنها رأت في
نفس الوقت أن يأخذ أبناؤها الأمان عن طريق انضمامهم إلى جيوش حسان بن
النعمان والعمل على نشر الإسلام فقال لها خالد وأولادها:” فما نحن صانعون
بعدك، فقالت: أما أنت يا خالد فستدرك ملكا عظيما. وأما أولادي فيدركون
سلطانا مع هذا الرجل الذي يقتلني ويعقدون للبربر غرائم ، ثم قالت: اركبوا
واستأمنوا إليه”.

وقد نشبت المعركة فعلا بين الكاهنة وحسان كما
كانت تتوقع في منطقة بجبال الأوراس سميت فيما بعد ببئر الكاهنة حوالي 79هـ
أو 80هـ. وقد قال الثعالبي في حق الكاهنة:” وبعد معركة صارمة ذهبت هذه
المرأة النادرة ضحية الدفاع عن حمى البلاد”.

وبعد مقتل الكاهنة ،
عاد حسان بن النعمان إلى القيروان سنة 82هـ دون أن يجد في طريقه مقاومة
تذكر، وفي نفس الوقت، صالح البربر على شروط، وأعطى الأمان لولدي الكاهنة
بعد تدخل يزيد بن خالد لديه.

وتقول الروايات التاريخية في هذا
المنحى:” سار حسان نحو العاصمة الإفريقية دون أن يلقى مقاومة في الطريق
وذلك لتواجد العناصر الأمازيغية التي أسلمت في هذه الفترة والتحقت بالجيوش
العربية، فالنصوص تقول: إنه بعد انهزام البربر تم الصلح بينه وبينهم على
أن يمدوه بــــ 12 ألف رجل يجاهدون معه وإنه قسم تلك القوة إلى جماعتين،
وأوكل قيادة كل منهما إلى أبناء الكاهنة”.

وقال ابن عذاري أيضا في
هذا الأمر بعد مقتل الكاهنة:” وكان مع حسان جماعة من البربر استأمنوا إليه
فلم يقبل أمانهم إلا أن يعطوه من قبائلهم اثني عشر ألفا يجاهدون مع العرب،
فأجابوه وأسلموا على يديه، فعقد لولدي الكاهنة لكل واحد منهما على ستة
آلاف فارس وأخرجهم مع العرب يجولون في المغرب يقاتلون الروم ومن كفر من
البربر”.

أما الثعالبي فيورد معلومات دقيقة عن حملة حسان بن
النعمان بقوله:” وندب ولدي الكاهنة فعقد لكل واحد منهما على ستة آلاف من
أولئك المواطنين وخولهما أسمى رتب الجيش ناهيك برتبة القيادة، فأخرجهم
وسير معهم ستة آلاف من العرب لاكتساح المرتدين في موريطانيا وجعل مقرهم
ثغر طنجة وأقام لهم المعلمين يعلمونهم العربية والدين”.

وبعد أن
قضى حسان بن النعمان على الكاهنة وعلى البيزنطيين المتواجدين بالثغور
الأفريقية، نعم المغرب الكبير في عهده بالاستقرار لسنوات عدة بفضل سياسة
حسان الحازمة، حيث لم يرغم البربر على الإسلام ، بل بقي العديد من سكان
تامازغا على وثنيتهم ونصرانيتهم ويهوديتهم مع إيفائهم بواجبهم في الخراج.


خاتمـــــة:



تعد
الكاهنة نموذجا للمرأة البربرية المقاومة التي وقفت في وجه الفتوحات
العربية الإسلامية دفاعا عن تامازغا ودول شمال أفريقيا التي كان يعيش فيها
الأمازيغيون الأحرار. ولم يستطع حسان بن النعمان التغلغل في نوميديا بسبب
شراسة مقاومة الكاهنة التي هزمت حسان شر هزيمة وكانت بمثابة انكسار وخيم
في تاريخ الدولة الأموية.

بيد أن سياسة الأرض المحروقة التي
انتهجتها الكاهنة كانت سياسة خاطئة من جميع الجوانب؛ لأن الكاهنة كانت
تسعى جاهدة إلى منع العرب الفاتحين من احتلال أفريقيا اعتقادا منها بأن
المسلمين لم يقدموا إليها إلا من أجل جمع الغنائم والذهب والفضة والبحث عن
المعدن النفيس، بدل أن تفهم الكاهنة المغزى الحقيقي من غزوات حسان بن
النعمان التي كانت تهدف في الصميم إلى تحقيق الغرض الأسمى ألا وهو نشر
الإسلام وتوعية الأهالي ليقبلوا على الدين الجديد قصد إنقاذهم من براثن
الجهل الدامس والوثنية الظلماء.

ومن هنا، فقد أدت سياسة الأرض
المحروقة الفاشلة بالمرأة الأمازيغية الحديدية إلى مالا يحمد عقباه، حيث
عجلت بطمس معالم حكمها، وسقوط مملكتها ، وقتلها على يد حسان بن النعمان
بعد معركة حامية الوطيس .

وعليه، فقد أدى التخريب الذي ارتضته
الكاهنة في حق طبيعة بلاد تامازغا إلى نهاية وجودها، و القضاء على آخر
مقاومة بربرية عنيدة في أفريقية ، لتكون الأوضاع في شمال أفريقية بعد فترة
قيادة حسان بن النعمان لشؤون المغرب الأمازيغي ميسرة والظروف التاريخية
مهيأة ومعبدة أمام القائد العربي المسلم موسى بن نصير لفتح المغرب
والأندلس على حد سواء.



انتظروا المزيد من الشخصيات النسوية الجزائرية عن قريب.

اذا كانت عندك اي سير لشخصيات نسوية امازيغية ساهم في اغناء الموضوع بها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sada9ate.ahlamontada.com
fathi azam
✿◦»|صديـقـ ذهـبـي|«✿
✿◦»|صديـقـ ذهـبـي|«✿
avatar

ذكر
الكلب
عدد آلمُشآإركآإت-~ : 586
][ آلنقآإط ][ : 15961
~آلتقييًمْ~ : 5
~][ تاريخ الميلاد ][~ : 16/08/1994
~تآريــخ ألتـسجيـــــلـ ~: : 22/11/2009
العمر : 23
الموقع : منتدى جوهرة الشرق
المزاج : هادئ

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة امازيغيات صنعن تاريخ الجزائ   الإثنين ديسمبر 14, 2009 8:48 pm

موضوع جميل ومشاركه رائعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ḾİŞҚΣ
[ ◦.|.آلـإدآرِـہ.|.◦ ]
[ ◦.|.آلـإدآرِـہ.|.◦ ]
avatar

انثى
عدد آلمُشآإركآإت-~ : 2079
][ آلنقآإط ][ : 19032
~آلتقييًمْ~ : 7
~تآريــخ ألتـسجيـــــلـ ~: : 23/10/2009
الموقع : http://sada9ate.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة امازيغيات صنعن تاريخ الجزائ   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 5:53 pm

شكرا اخي فتحي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sada9ate.ahlamontada.com
M!L@DE
هذه ميلآد هذه أنآ
هذه ميلآد هذه أنآ


انثى
القرد
عدد آلمُشآإركآإت-~ : 1666
][ آلنقآإط ][ : 17941
~آلتقييًمْ~ : 6
~][ تاريخ الميلاد ][~ : 01/04/1992
~تآريــخ ألتـسجيـــــلـ ~: : 03/11/2009
العمر : 25

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة امازيغيات صنعن تاريخ الجزائ   الأربعاء ديسمبر 16, 2009 3:16 am

مسك شكرا لك

الكاهنة امرءة عظيمة في تاريخ الجزائر

و العرب اعطوا لها صورة مخالفة على ما هي عليه حقيقة

فعندما عملوا مسلسل اضهروها على انها مخيفة و ساحرة

لكن انت وضحت انها كنات ملكة و لها صفة الملكات من نبل و وفاء لوطنها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
M!L@DE
هذه ميلآد هذه أنآ
هذه ميلآد هذه أنآ


انثى
القرد
عدد آلمُشآإركآإت-~ : 1666
][ آلنقآإط ][ : 17941
~آلتقييًمْ~ : 6
~][ تاريخ الميلاد ][~ : 01/04/1992
~تآريــخ ألتـسجيـــــلـ ~: : 03/11/2009
العمر : 25

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة امازيغيات صنعن تاريخ الجزائ   الأربعاء ديسمبر 16, 2009 3:32 am

لا فاطمة نسومر اللبؤة الجزائرية

لم تهدأ المقاومة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي
( 1830 ـ 1962 ) قط، وشارك الشعب الجزائري
في المقاومة بكل طبقاته رجالاً وتساءًا، رجال القبائل
وسكان المدن على حد سواء، علماء الدين والفلاحين
والمثقفين والعمال، ولعل أهم ما ميز المقاومة الجزائرية
اندلاع ثورة كبري سنة 1857 بقيادة امرأة جزائرية
هي لالا فاطمة نسومر.

بل لعل من أهم دروس وعبر المقاومة
الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي مشاركة المرأة الجزائرية المسلمة في صنع
المقاومة واستمرارها، والمرأة المسلمة كانت دائمًا في طليعة قوي الجهاد
والتحرر، والمشاركة الإيجابية للمرأة الجزائرية أبلغ دليل على هذا
والإسلام يحرض المرأة ويسمح لها بالمشاركة في القتال بنفسها، وخاصة إذا
كانت بلاد المسلمين مهددة، وهي تخرج في حالة هجوم العدو على بلاد المسلمين
بدون إذن زوجها، كما قرر ذلك علماء الإسلام، ولعل التحديات التي تواجهها
الأمة الإسلامية الآن وصراعها مع الغرب وإسرائيل مع اختلال التوازن
العسكري والعلمي لصالح الأعداء تؤكد على ضرورة اضطلاع المرأة المسلمة
بمهام الجهاد والكفاح والمشاركة الكاملة في تحمل أعباء الصراع على صعيد
المشاركة المباشرة وغير المباشرة على صعيد القتال بنفسها أو على صعيد شحذ
همم الازواح أو الأبناء على طريق الجهاد، وعلى كل امرأة أن تختار ما
يلائمها وفقًا لظروفها من أساليب المشاركة، وما لم تشارك المرأة المسلمة
في معركة الإسلام المعاصرة ضد قوي الكفر والشرك والتبعية فإن خللاً كبيرًا
يصيب المجهود الإسلامي في معركة البقاء.



من هــــي لالا فاطمـــة نسومـــر :::

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


لالا فاطمة نسومر ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
مجاهدة جزائرية، لقبها "خولة الجزائر". اسمها الحقيقي فاطمة سيد أحمد،
لقبت بـ" نسومر" نسبة إلى قرية نسومر التي كانت تقيم فيها. لقبها
الاستعمار الفرنسي بـ "
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] جرجرة" لكنها رفضت اللقب مفضلة لقب "خولة جرجرة" نسبة إلى "[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]" الشجاعة والمدافعة عن دينها، أما كلمة ”جرجرة" فهي جبال وعرة تتواجد بمنطقة القبائل بالجزائر. وقد هزمت جيش العدو في معركة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
1854 حيث أرغمت الجنود الفرنسيين على الانسحاب من أراضيها بعد أن خلفوا
وراءهم أكثر من 800 قتيل منهم 25 ضابطا و371 جريحاً. وفي سنة 1857 حاصر
الجنود بيتها ووضعت في "معسكر اعتقال" بوسط الجزائر تحت حراسة مشددة فماتت
حسرة وحزنا على وطنها ودينها سنة 1863 بعد إصابتها بشلل نصفي، وهي لم
تتجاوز الـ 33 عاماً من عمرها لتتناقل الأجيال بطولتها ويتغني الشعراء
بشجاعتها.

ولدت المجاهدة "لالا فاطمة نسومر" سنة 1830، بقرية ورجة بمنطقة "[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]" بالقبائل المتواجدة شرْقَ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. نشأت لالا فاطمة نسومر في أحضان أسرة تنتمي في سلوكها الإجتماعي و الديني إلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]،
أبوها سيدي محمد بن عيسى مقدم زاوية الشيخ سيدي احمد امزيان شيخ الطريقة
الرحمانية. كان يحظى بالمكانة المرموقة بين أهله، إذ كثيرا ما كان يقصده
العامة و الخاصة لطلب النصح وتلقي الطريقة ، أما أمها فهي لالا خديجة التي
تسمى بها جبل جرجرة.


و عند بلوغها السادسة عشر من عمرها زوجها أبوها من المسمى يحي ناث
إيخولاف إذ قبلت به على مضض بعدما رفضت العديد من الرجال الذين تقدموا
لخطبتها من قبل ، لكن عندما زفت إليه تظاهرت بالمرض و أظهرت كأن بها مسّ
من الجنون فأعادها إلى منزل والدها و رفض أن يطلقها فبقيت في عصمته طوال
حياتها.




آثرت حياة التنسك و الانقطاع و التفرغ للعباة، كما تفقهت في علوم الدين
و تولت شؤون الزاوية الرحمانية بورجة. و بعد وفاة أبيها وجدت لالا فاطمة
نسومر نفسها وحيدة منعزلة عن الناس فتركت مسقط رأسها و توجهت إلى قرية
سومر حيث يقطن أخوها الأكبر سي الطاهر، و إلى هذه القرية نسبت . تأثرت
لالاّ فاطمة نسومر بأخيها الذي ألّم بمختلف العلوم الدينية و الدنيوية مما
أهله لأن يصبح مقدما للزاوية الرحمانية في المنطقة و أخذت عنه مختلف
العلوم الدينية، ذاع صيتها في جميع أنحاء القبائل. قاومت الاستعمار
الفرنسي مقاومة عنيفة أبدت خلالها شجاعة و بطولة منفردتين، توفيت في
سبتمبر 1863، عن عمر يناهز 33 سنة.



مقاومة الغزو الفرنسي - بوبغلة

برهنت فاطمة على أن قيادة
المقاومة الجزائرية ليس حكر على الرجال فقط بل شاركت فيها النساء، وفاطمة
نسومر شبت منذ نعومة أظافرها على مقت الاستعمار ومقاومتها له رغم تصوفها
وتفرغها للعبادة والتبحر في علوم الدين والتنجيم، إلا أن هذا لم يمنعها من
تتبع أخبار ما يحدث في بلاد القبائل من مقاومة زحف الغزاة الفرنسيين و
المعارك التي وقعت بالمنطقة لا سيما
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] التي قادها المجاهد الجزائري الحاج [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ضد قوات الجيش الفرنسي بقيادة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] سنة 1844، كما أنها لم تكن غافلة على تمركز الغزاة الفرنسيين في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بين 1845-1846، وفي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] 1847 تم محاولة الجنرال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]من دخول الأربعاء ناث إيراثن عام 1850التي هزم فيها هزيمة منكرة .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
المارشال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] (1795-1871)

ولما واتتها الظروف انضمت
إلى المقاومة حيث شاركت بجانب بوبغلة في المقاومة و الدفاع عن منطقة جرجرة
و في صد هجومات الاستعمار على أربعاء ناث إيراثن فقطعت عليه طريق
المواصلات و لهذا انضم إليها عدد من قادة الأعراش و شيوخ الزوايا و القرى،
ولعل أشهر معركة قادتها فاطمة نسومر هي تلك التي خاضتها إلى جانب
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] (محمد بن عبد الله) في مواجهة الجيوش الفرنسية الزاحفة بقيادة الجنرالين رندون و ماك ماهون فكانت المواجهة الأولى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] حيث أبديا استماتة منقطعة النظير، إلا أن عدم تكافؤ القواة عدة وعدداً إضطر الشريف بوبغلة بنصيحة من فاطمة نسومر على الإنسحاب نحو [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]،
وهناك دعيا إلى الجهاد المقدس فاستجاب لهما شيوخ الزوايا ووكلاء مقامات
أولياء الله فجندوا الطلبة والمريدين وأتباعهم واتجهوا نحو ناحية واضية
لمواجهة زحف العدو على قراها بقيادة الجنرالين رندون
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ومعهما [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الخائن الجودي،.
فاحتدمت المعركة وتلقت قوات العدو هزيمة نكراء، وتمكنت لالا فاطمة نسومر
من قتل الخائن الجودي بيدها كما استطاعت أن تنقذ من موت محقق زميلها في
السلاح الشريف بوبغلة حينما سقط جريحا في المعركة
.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
تصوير مطبوع يظهر لالا فاطمة نسومر أثناء القتال، بالرغم من أنها أثناء حياتها، يبدو أنها لم تستخدم السلاح بنفسها قط.

بالرغم من الهزيمة النكراء
التي منيت بها قوات روندون يتشكرت ، إلا أن ذلك لم يثنه من مواصلة التغلغل
بجبال جرجرة، فاحتل عزازقة في سنة 1854 فوزع الأراضي الخصبة على المعمّرين
الوافدين معه، و أنشأ معسكرات في كل المناطق التي تمكّن منها، وواصل هجومه
على كل المنطقة . بالرغم من التغلغل والزحف لم يثبّط عزيمة لالة فاطمة
نسومر من مواصلة هجوماتها الخاطفة على القواة الغازية فحققت انتصارات أخرى
ضد العدو بنواحي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] و الأربعاء و [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] و [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] و [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]،
مما أدى بالقوات الفرنسية إلى الاستنجاد بقوات جديدة و عتاد حديث، إضطرت
على إثرها فاطمة نسومر إلى إعطاء الأوامر بالإنسحاب لقواتها إلى قرية
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]،
لا سيما بعد اتبّاع قوات الاحتلال أسلوب التدمير و الإبادة الجماعية، بقتل
كل أفراد العائلات دون تمييز و لا رحمة. و لم يكن انسحاب فاطمة نسومر
انهزام أو تقهقر أمام العدو أو تحصننا فقط بل لتكوين فرق سريعة من
المجاهدين لضرب مؤخرات العدو الفرنسي و قطع طرق المواصلات و الإمدادات
عليه.





الموقعة الأخيرة والاستسلام


الشيء الذي أقلق جنرالات الجيش الفرنسي و على رأسهم رندون المعزز بدعم قواة الجنرال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] القادمة من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] . خشي هذا الجنرال من تحطم معنويات جيوشه أمام هجمات فاطمة نسومر، فجند جيشا قوامه 45 ألف رجل بقيادته شخصيا، اتجه به صوب قرية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] حيث تتمركز قواة فاطمة نسومر المتكونة من جيش من المتطوعين قوامه 7000 رجل و عدد من النساء.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
تل تيروردة مغطى بالثلج (1901)، حيث اختبأت لالا فاطمة في قرية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

وعندما احتدمت الحرب بين
الطرفين خرجت فاطمة في مقدمة الجميع تلبس لباسا حريرياً أحمر كان له الأثر
البالغ في رعب عناصر جيش الاحتلال. .....


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

على الرغم من المقاومة
البطولية للمجاهدين بقيادة فاطمة نسومر فإن الانهزام كان حتميا نظرا
للفارق الكبير في العدد و العدة بين قوات الطرفين، الأمر الذي دفع فاطمة
نسومر إلى طرح مسألة المفاوضات و إيقاف الحرب بشروط قبلها الطرفان. إلا أن
السلطات الاستعمارية كعادتها نقضت العهود، إذ غدرت بأعضاء الوفد المفاوض
بمجرد خروجهم من المعسكر حيث تمّ اعتقالهم جميعاً، ثم أمر الجنرال رندون
بمحاصرة ملجأ لالا فاطمة نسومر وتم أسرها مع عدد من النساء.

وخوفا من تجدد الثورة بجبال جرجرة أبعدت لالا فاطمة نسومر مع 200 شخصا من النساء والأطفال إلى معسكر اعتقال في زاوية بني سليمان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]،
تحت سيطرة باش أعا موالي للفرنسيين. وبقيت هناك لمدة سبع سنوات إلى أن
وافتها المنية عن عمر يناهز 33 سنة ، على إثر مرض عضال تسبب في شلل نصفي.

أول قبيلة أمازيغية هزمها الفرنسيون، بتفوقهم في العدد والعتاد، كانت [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]; وإمعاناً في الانتقام منهم أنشأ الفرنسيون على أرضهم حصن (حصن ناپليون، على اسم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


كما وان دور المراة لم يتوقف عند لالا فاطمـــة بل هنالك من المجاهدات ما عرفن ايضا بخطورة دورهن ضد الاستعمار الفرنسي ...


المرأة الجزائرية في ثورة الجزائر ( 1954 ـ 1962)

على درب لالا فاطمة – لمعت أسماء أخرى، شاركت بنفسها في القتال أو النضال
السياسي في أقوي ثورة في الجزائر الكبرى (( 1954 ـ 1962 )) ولم تتورع
السلطات الفرنسية عن إعدامهن نظرًا لدورهن الخطير.

فها هي المجاهدة " زاهية " التي سقطت شهيدة وسلاحها في يدها إلى جانب زوجها الشهيد " رامل " عام 1954، والشهيدة عقيلة تقاتل على جانب زوجها سي الأخضر وتستشهد معـــه.


والمجاهدة فضيلة سعدان منذ شبابها الغض في
النضال السياسي ضد الإدارة الفرنسية، وتطالب مع زميلاتها الجزائريات في
أحدي المدارس أن يكون الطعام المقدم لههن مطابقًا للشريعة الإسلامية ولا
يحتوي على لحم الخنزير، وتقود زميلاتها إلى الإضراب والعصيان حتى تجاب
مطالبهن، ثم تنخرط في تنظيم الثورة وتلعب دورًا هامًا في نجاح الإضراب
الطلابي تأييدًا للثورة سنة 1956، مما أدي إلى اعتقالها وسجنها في سجن
الكدية وتموت بالسجن شهيدة تحت وطاه التعذيب.




وعلى نفس الدرب سارت شقيقتها إلى أن استشهدت وهاهي جميلة بو حيرد تنخرط في صفوف الثورة وتشارك بنفسها في إلقاء القنابل على الفرنسيين مما يؤدي إلى اعتقالها وتعذيبها بصورة وحشية، وقد هزت محاكمتها ضمير العالم .



وهكذا كانت كل امرأة في الجزائر تشارك في القتال بنفسها أو تقوم بأعمال
الإمداد والتموين ونقل الرسائل أو تشارك في المظاهرات والاضرابات، أو
تشارك في رفع الروح المعنوية للشعب المجاهد عن طريق مظاهرات الزغاريد " اليويو "
التي اشتهرت بها المرأة الجزائرية والتي كانت تطلقها في كل مناسبة كنوع من
الاحتجاج أو الاحتفال أو تحذير المناضلين، وقد دخلت الزغاريد " اليويو "
التاريخ كأسلوب نضالي وطريقة من طرق المقاومة اشتهرت بها المرأة
الجزائريـــة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همسة حايرة
✿◦»|صديـقـ مُشرفـ|«✿
✿◦»|صديـقـ مُشرفـ|«✿
avatar

انثى
القرد
عدد آلمُشآإركآإت-~ : 2190
][ آلنقآإط ][ : 17150
~آلتقييًمْ~ : 5
~][ تاريخ الميلاد ][~ : 27/09/1992
~تآريــخ ألتـسجيـــــلـ ~: : 03/01/2010
العمر : 25

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة امازيغيات صنعن تاريخ الجزائ   الإثنين يناير 04, 2010 12:17 am

شكرااااااااااااااااا على المعلومات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وسام
✿◦»|صديـقـ مشـآركـ«✿✿◦»|صديـقـ مشـآركـ«✿
avatar

انثى
القرد
عدد آلمُشآإركآإت-~ : 53
][ آلنقآإط ][ : 14812
~آلتقييًمْ~ : 5
~][ تاريخ الميلاد ][~ : 28/03/1992
~تآريــخ ألتـسجيـــــلـ ~: : 27/01/2010
العمر : 25
الموقع : عنابة
المزاج : هايلة مادامني معاكم

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة امازيغيات صنعن تاريخ الجزائ   السبت يناير 30, 2010 10:23 pm

وااااااو شكرااااا
موضوع جميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سلسلة امازيغيات صنعن تاريخ الجزائ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 

¨'*·~-.¸¸,.-~*' (صــدآإقـآإت العامة) ¨'*·~-.¸¸,.-~*'

 :: •¦[ صــدآإقـآإت في وطني الجزائر}|«
-
انتقل الى: